دخول

لقد نسيت كلمة السر

 
المواضيع الأخيرة
» ليتـك أنـت الميـت يا أبـي...!!
2010-11-19, 4:43 pm من طرف مشجع الزعيم

» جورج وعيد الأضحى
2010-11-19, 4:41 pm من طرف مشجع الزعيم

» إنما المؤمنون إخوة
2010-11-19, 4:39 pm من طرف مشجع الزعيم

» ذلك هو الفوز العظيم
2010-11-19, 4:36 pm من طرف مشجع الزعيم

» الكسل لايطعم العسل
2010-11-19, 4:33 pm من طرف مشجع الزعيم

» للاتصال 3000 دقيقه مجانا ولفترة محددة ادخل بسرعه
2009-10-09, 12:58 am من طرف مشجع الزعيم

» قوانين لن يسمح بتجاوزها
2009-10-09, 12:52 am من طرف مشجع الزعيم

» على السادة الاعضاء الدخول هنا فورا
2009-10-09, 12:46 am من طرف مشجع الزعيم

» من نحن
2009-10-06, 6:26 pm من طرف احمد صلاح

» شوفتو اللى حصل
2009-09-30, 9:21 pm من طرف بنت الاسلام

» الان ولفترة غير محدودة احجز مقعدك فى الجنة التذاكركتييير
2009-09-15, 9:51 pm من طرف moazhassan

» صحيت من النوم فجأة
2009-09-15, 9:22 pm من طرف moazhassan

» عايز فلوس على النت وتشترى اللى انت عايزية يبقى والله من هنا
2009-09-15, 9:15 pm من طرف moazhassan

» هل تعرف ماهى عقوبة الكذب عند النمل؟
2009-08-06, 11:23 am من طرف medo

» فيديو كليب سيطير النوم من عينك
2009-07-28, 12:35 pm من طرف moazhassan

» ملك لسنة واحدة فقط
2009-07-19, 1:08 am من طرف مشجع الزعيم

» مكتبة فديوهات لرائد التنميه البشريه الدكتور/ إبراهيم الفقي
2009-07-15, 1:19 pm من طرف muslema_99

» شعار الامتحانات
2009-04-29, 5:54 pm من طرف shmas_elasel

» ساكتة لسة!!!!!!!!
2009-04-29, 5:51 pm من طرف shmas_elasel

» صالات للجلوس............
2009-04-29, 5:46 pm من طرف shmas_elasel

 


الفيفا والناصر صلاح الدين

اذهب الى الأسفل

الفيفا والناصر صلاح الدين

مُساهمة من طرف saber_tooth في 2007-10-29, 1:26 am

في مرة من المرات القليلة التي أجلس فيها لفترة طويلة مع أحد أقاربي الصغار المراهقين.. وهي مرات قليلة لأن قريبي لا يدعها تتكرر كثيرا، حيث إنه نادرا ما تجده في المنزل عند زيارتهم كعادة الجيل الجديد وانشغاله بأعماله ومهامه العظيمة في النادي أو مع أصدقائه من رجال الأعمال حتى يعود لمنزله متأخرا!

ولظروف ما.. كان عليه أن يجلس معنا في المنزل قليلا ووجدتها فرصة لأتحدث معه عن قرب، حيث إنه أصبح غريبا عني شكلا وموضوعا منذ أن كان طفلا أعتني به وأذاكر له يوم الأحد من كل أسبوع..

بدأت الحديث معه عن أحوال مدرسته والسنة (الشهادة يا ناس!) التي أسخر منها دائما حيث إنه في الصف الثالث الإعدادي.. سألته عن المواد التي يحبها فابتسم ابتسامة مستنكرة ولم يرد!.. عاودت سؤاله في حرج فرد علي في ضيق لم أفهم سببه "أحب إيه بس العربي ولا العلوم؟.. ولا الدراسات دي كوم تاني".. وحين وجدت أنه يكره المواد كلها تقريبا أخذت أعرف منه سبب كرهه لكل مادة حتى وصلنا للدراسات الاجتماعية.. وجدته جلس القرفصاء وكاد يطيح بنظارتي من شدة حماسته في الكلام! وجدته يقول: "دي مادة غريبة قوي.. مالي أنا بثروات مصر المعدنية والزراعية وأماكن حقول البترول.. لا وكمان عادات البدو".. ابتسمت له مجاملة كي يكمل حديثة.. "لا وكمان التاريخ ده حاجة تغيظ!.. مالي أنا بـ"صلاح الدين الأيوبي.. أعرفه؟.. قريبي؟!"، لم أعد أحتمل ما أسمعه فسألته وقد انتزعت النظارة حرصا على سلامتي الشخصية "إزاي بس، ده هو اللي حرر القدس من الصليبيين"، ينظر إليّ نظرته إياها التي تستفز والده ويصمت ليتأكد إذا كنت أمزح أم لا.. ولما وجدني أتحدث بجد هب مرة أخرى وعاد يصيح من جديد "أنا مالي برضه؟.. طيب هو حرر القدس.. برافو عليه أنا مالي.. قولي لي؟"!!

لم أجد ردا مناسبا عليه دون أن أفقد أعصابي، وهو لم يقتنع بأي من الكلام الذي أمطرته به فانتقلت للكلام عن مواضيع أخرى يحبها كالبلاي ستيشن والفيفا مع العلم أني لا أفقه أي شيء عنهما مما أدى إلى قيامه واتجاهه للإنترنت كي يبتعد عني وعن سخافاتي!

جلست قليلا مكاني لفترة أفكر في كلامه.. ها هو صبي بعد في الرابعة عشرة من عمره ويرى أنه لا دخل له بـ"صلاح الدين الأيوبي" ولا بالقدس ولا بعادات وثروات بلده ولا بأي مادة يدرسها.. لو فرضنا أن مناخ التعليم في مصر طارد للعقول فلا يمكن أن نستخدم هذا عذرا مناسبا.. فالتعليم كما هو على حالته السيئة منذ عشرين عاما لم يتغير.. لكن لم يكن أي منا يقول إنه لا دخل له بـ"صلاح الدين الأيوبي" ولا بثروات بلده التي يدرسها!

وحين تتحدث مع أي فرد الآن بجدية عن ما تمثله له البلد تجده إما يرمقك بنظرات الاستياء وينصرف.. أو على أفضل تقدير ينظر لك بدهشة، ويضحك ضحكة متكلفة على اعتبار أنك رويت نكتة سخيفة من نوع "طب خلاص ضحكنا اهو"!

فلقد بات عند الحديث عن أي شيء له علاقة بحبك للبلاد وإيمانك بأشياء كانت من الثوابت في نفوسنا لابد وأن تسمع تلك الجملة وكأنها انعكاس شرطي لكلامك سيدهش "بافلوف"* نفسه لو سمعه!

تجد مَن أمامك يمطرك بعبارت من نوع "خلاص ماحدش في البلد بقى عنده انتماء"، ويصمت بعدها وعلى وجهه آيات الحكيم.. وكأن ذلك شيء معتاد، المفترض أن نتقبله ونتعايش معه !وكأن ضياع الانتماء أمر هين وتطور طبيعي في سلم التطور الطبيعي للحياة!

ولو وجدت كثير من الأعذار لما تراه من فقدان الانتماء والارتباط بالبلد حقيقة دون كلام أغانٍ.. منها أن الحال الاقتصادي أصبح في الحضيض والبطالة تفرم الشباب والشباب لا يستطيع الزواج إلى آخر ما يعانيه المصريون من نواتج كارثية للفساد الذي خيم علينا طويلا.

لكن لو قمنا بالنظر للوراء قليلا لوجدنا أن بعد حرب 67 كانت البلاد تعيش حالة كساد والاقتصاد قد انهار تقريبا كنتيجة للنكسة واستمرت الحالة الاقتصادية في التدهور حتى حرب 73 وطيلة الوقت لم يفقد المصريون إيمانهم بوطنهم كما نرى حاليا ولم يرموا بالعبء في ذلك على الظروف السيئة بل كان رد الفعل هو تكاتف بينهم أدى لحرب أكتوبر في صورتها المشرفة.

فنحن حاليا نرمي بالمسئولية عن وضعنا الحالي -وهو سيئ بكل المقاييس- على عاتق البلد وكأنها هي السبب في إيجاده ونرى كحلٍ أن نفقد ما يربطنا بها ونترك الانتماء يتسرب منا عكس باقي الشعوب التي تجاهد كي تعلم أبناءها الارتباط بوطنهم.. فالمسئولية الحقيقية ليست على البلد إنما هي على من سكنه أي علينا نحن فمن أوجد الحال السيئ هو نحن وبالتالي لا معنى لإلقاء اللوم على البلد وأنه لم يعد بلدنا سوى كونه هروبا من المسئولية والرغبة في الظهور بمظهر الضحية ونحن لسنا كذلك أبدا.

وهذا التلاشي للانتماء تراه في صور عديدة بدءا من الشباب الذي يلعن بلده في اليوم ألف مرة إلى الصبية الصغار أمثال قريبي الذين لا يرون لهم دخلا في أي شيء يمت لبلده أو تاريخه بصلة، ويرى أن الفيفا أهم من "صلاح الدين الأيوبي" بل ربما أهم من القدس ذاتها! إلى الجيل الأصغر الذي يشب وهو يجهل كل شيء عن ثقافة بلده رغم مكوثه بها فلا يعرف عن ثقافة بلده إلا القشور.. وهذا ليس بشيء ننظر له ونتصعب ونتحسر على الماضي فهو ليس هاتفا خارج نطاق الخدمة أو عطلا فنيا في أحد إنجازات القرن!

تناقشت مع احد اصدقائي في هذا الأمر وأخبرني بأني أتحامل على الصبي أكثر من اللازم وأخبرني بأنه ليس ذنبه أنه لا يشعر بانتماء للبلد فهو لم يرَ منها يوما حلوا واحدا.. نعم هو نفس العذر الذي نلتمسه ولكن لو كان المبدأ هو هذا لما ارتبط أجدادنا ببلدهم وما ارتبطت شعوب أخرى حالها أكثر سوادا منا ببلدانها فتخيل أن تلتمس عذرا كهذا للفلسطينيين مثلا.. من نفس المنطق أنهم لم يروا يوما واحدا حلوا في بلدهم فلماذا إذن يتحملون عناء الاحتلال والحرب؟ عليهم إذن بتركها والرحيل والانتزاع من جذورها.. وهناك بلدان أخرى حالها أسوأ فعلا لكن مازال أبناؤها يشعرون بالفخر لجنسيتهم مع أنهم ليسوا فقط لم يروا يوما حلوا فيها إنما نسوا معنى كلمة "حلو" أساسا!

أما ما زادني دهشة فهو سخريته مني عندما قال لي: "ناقص كمان تسأليني بتحيي العلم الصبح؟". فرددت عليه في حذر: "لأ طبعا.. أنا أقدر أقول كده برضه!".. واستمر يضحك وهو يروي لي كيف يضحكه طابور الصباح خاصة عندما يتم عزف تحية العلم ويبدأون جميعا في الغناء، وضحك طويلا وهو يروي لي كيف أن أحد المعلمين الكبار يبدو سخيفا وهو يغني النشيد الوطني بحماسة تضحكه وزملاءه!.. ثم أخبرني أنهم كثيرا ما يتعمدون الغناء بنشاز كي يطردوا من الطابور وتفوتهم الحصة الأولى!

ولو تركنا مسألة الانتماء للبلد جانبا حتى لا نتهم بالسخف أو أننا من أنصار المثاليات.. نفس الأمر المؤسف قد انتقل للارتباط الأسري.. فعندما كنت أسأله عن بديهيات في عائلتهم لم يكن يعرف عما أتكلم عنه مع أنني أكثر علما بما يدور في بيتهم عنه!.. والأكثر إيلاما أنه ليس فقط لا يدرك أي شيء عن عائلته وأبويه إنما أيضا لا يرغب في إدراك أي شيء، فعالمه بالنسبة له قد تم اختزاله في النادي والأصدقاء والشات وإلخ إلخ.. وتجده يتحدث عنها بحماس وانتماء لا مثيل له حتى لتظن أن وطنه هو أرض النادي!.. لكن عدا ذلك سينتابه الملل لو حدثته في أمور عائلية -أو عوائلية كما يسميها!- أو أي شيء جاد أصلا.. ولما كنت أرى أن قريبي هذا هو الغريب اكتشفت أنه نموذج مصغر يتكرر بشكل أوسع في كل مكان وتقريبا كل أسرة.

هي مسألة خطيرة لأنها تمثل خطرا على أجيال عدة لا ترى في بلدها سوى جحيم مقيم وتكتفي بكرهها دون أن تحاول حتى أن تشارك في أي نشاط بها على اعتبار أنهم لم يروا يوما حلوا واحدا فيها.. فما بالك لو تحدثت معهم عن التضحية في سبيلها، ليس بحياتهم كيلا يتم اغتيالك، وإنما حتى بوجبة عشاء!

نعم الظروف سيئة بكل المقاييس لكن لن تكون أسوأ من أيام النكسة أو أيام أمر منها. ونعم الاقتصاد في أسوأ حالاته والبطالة عارمة لكن هل الحل هو لعن الظلام والمكوث فيه غاضبا من أنه لا ينقشع؟ وقد يتطور الأمر إلى أن نسأل عن ماهية "صلاح الدين الأيوبي".. بل وربما نسأل ما القدس!

* "بافلوف" أحد أشهر علماء النفس والذي حصل على جائزة نوبل في الطب، وأشهر أعماله الاستجابة الشرطية، حيث كان يقوم بدراسات على عمليات الهضم عند الكلاب، ولاحظ أن الكلب يسيل لعابه حين يوضع الطعام في فمه, ويسيل أيضا لمجرد رؤيته أو لرؤية الشخص الذي يقدم له الطعام، فرأى "بافلوف" أن هذه الاستجابة وسيلة لدراسة التعلم.


_________________
لن اقر وامتى فى ذل والحق زلزل والانام نيام
ودعت انسى لا اريد سرورا حتى يكون النصر والاسلام
avatar
saber_tooth
ملهوش حل
ملهوش حل

ذكر عدد الرسائل : 161
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى